الشهيد الأول

231

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

التاسعة : لو اغتسل ، ثم رأى بللا علمه منيا ، اغتسل ثانيا للعموم . ولو شك فيه ، فإن كان لم يبل أعاد الغسل ، لأن الغالب تخلف أجزاء من المني في مخرجه ، وان كان قد بال لم يعد الغسل ، لأن الغالب خروجه من البول وما بقي من الحبائل ، ولأن اليقين لا يرتفع بالشك ، ولما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شئ ، قال : ( يعيد الغسل ) . قلت : المرأة يخرج منها بعد الغسل . قال : ( لا تعيد ) . قلت : فما الفرق ؟ قال : ( لان ما يخرج من المرأة انما هو من ماء الرجل ) ( 1 ) . ونحوه رواية الحلبي عنه ( عليه السلام ) ، بلفظ : البلل ( 2 ) ، ورواية حريز عن محمد عنه ( عليه السلام ) : عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شئ قال : ( يغتسل ويعيد الصلاة ، الا أن يكون بال قبل أن يغتسل ، فإنه لا يعد غسله ) ، قال محمد : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم وجد بللا ( 3 ) فليس ينتقض غسله ولكن عليه الوضوء ( 4 ) ، ورواه الصدوق بعد رواية إعادة الغسل مع ترك البول ، ثم قال : إعادة الغسل أصل ، والخبر الثاني رخصة ( 5 ) ، يعني : إعادة الوضوء . ودل على إجزاء الاجتهاد رواية جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل تصيبه الجنابة فينسي أن يبول حتى يغتسل ، ثم يرى بعد

--> ( 1 ) الكافي 3 : 49 ح 1 ، علل الشرائع : 287 ، التهذيب 1 : 143 ح 404 ، 148 ح 420 ، الاستبصار 1 : 118 ح 399 . ( 2 ) الفقيه 1 : 47 ح 186 ، التهذيب 1 : 143 ح 405 ، الاستبصار 1 : 118 ح 400 . ( 3 ) الرواية وردت في التهذيب والاستبصار بزيادة لفظها : ( فقد انتقض غسله ، وان كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا ) والصدوق رواها كما في المتن ، أي : من دون زيادة . هذا ولعل نسخة مصدر المصنف كانت كما في المتن . ( 4 ) التهذيب 1 : 144 ح 407 ، الاستبصار 1 : 199 ح 402 . ( 5 ) الفقيه 1 : 47 ح 186 ، 187 .